اضرار الامية و الجهل على الفرد والمجتمع

 

The-effects-of-illiteracy-and-ignorance-on-the-individual-and-society

تبذل الدول أقصى جهودها لمحاربة الأمية و الجهل، و بخاصة دول العالم الثالث، و ذلك نظرا لما للجهل و الامية من آثار سلبية شديدة على الفرد و المجتمع كليهما، و قد اختلف تعريف الامية و تعريف الجهل كثيرا عن القرن الماضي، فقديما كانت الامية هي عدم القراءة و الكتابة، و كان الجهل هو قلة العلم و الفهم، و لكن في عصر الثورة التكنولوجية الرهيبة التي نشهدها صار أيضا هناك أمية خاصة بالتكنولوجيا الحديثة، و في جميع الاحوال لا تستطيع الأمم التي تنتشر فيها الأمية و الجهل بين افرادها أن تلحق بسائر الأمم في ركب التطور و الحضارة.


أضرار الأمية و الجهل على المجتمع

من الاخطار الكبيرة التي تواجه الأمم هي انعدام الوعي و الثقافة بين ابنائها، فانتشار الأمية يفقد المجتمع القدرة على التعلم، التعلم من الاخطاء و التعلم من الكتب، و التعلم من تجارب الأمم الأخرى، و يساهم انتشار الامية في زيادة الجهل بين الناس، و تصبح الخرافات و الأساطير اكثر قابلية للتصديق من الحقائق العلمية، و يصبح علاج الأمراض مثلا ليس عن طريق اللجوء للطبيب بل عن طريق السحرة و المشعوذين.

كما تكون مشكلة هذه الأمم أنه لا يشعر أفرادها بالوعي أو المسؤولية، و لا تجد فيهم الأخلاقيات العامة و آداب التواصل و الحوار مع الآخرين، و بالتالي تجد ان الناس يعيشون في فوضى، و تنتشر البطالة و الفقر مع عدم القدرة على الابتكار و ادارة الأعمال، و بالتالي تصبح ثروات الأمم مهدرة لا يمكن الاستفادة منها، و تجد مشاكل الزيادة السكانية قد تفاقمت مع عدم الوعي بضرورة إعطاء الأبناء المجال  الكافي لرعايتهم و تنشئتهم تنشئة سليمة، و مع انخفاض المستوى الاقتصادي و ضعف الأجور نحصل على اطفال الشوارع و الاطفال المشردين، و تظهر عمالة الاطفال بشكل كبير، و تستمر حلقة الجهل و الامية تنتقل بين الأجيال.

اضرار الأمية و الجهل على الفرد

يعاني الشخص الأمي من عدم القدرة على التعامل مع الآخرين، و صعوبات في مهارات التواصل الاجتماعي و انخفاض مستوى الذكاء العاطفي، مما يجعله عرضة للبطالة و عدم القدرة على استيعاب التعامل مثلا مع الماكينات الحديثة، فلا يجد عمل في مصنع، و لا يستطيع التعامل مع الآخرين فلا يستطيع العمل في بيئة تهتم بخدمة العملاء مثلا، و تصبح فرصة هذا الفرد الذي يعاني من الامية و الجهل في الحصول على حياة كريمة هي فرصة ضئيلة، و يتعرض للكثير من المشاكل و يلجأ لاستخدام العنف لعدم قدرته على حل مشاكله بالعقل و المنطق، كما ان هذا الفرد يشارك في تكوين الدائرة المفرغة من الأمية و الجهل، حيث يكون غير قادر توفير سبل المعيشة لأسرته، و بالتالي غير قادر على تعليم أبنائه، و غير قادر على توفير رعاية صحية سليمة له و لأسرته، و يصبح الفرد في هذه الحالة عبئا على المجتمع، بدلا من ان يكون طاقة انتاجية تساهم في تطور بلده.

كيف نعالج الامية و الجهل؟

لا يمكن علاج الامية و الجهل عن طريق شخص واحد أو جهة واحدة، فيجب ان تتضافر جهود المجتمع ككل بجميع مؤسساته الحكومية و غير الحكومية، و الافراد لحل مشكلة الأمية و مشكلة الجهل، يجب ان تقوم الحكومات بدورها في توفير التعليم المجاني لأبناء الاسر الفقيرة أو الأقل حظا، و توفير تعليم لأفراد الذين لا يعرفون القراءة و الكتابة، و يجب ان  تقوم مؤسسات المجتمع المدني و الجمعيات الاهلية بدورها أيضا في توعية الناس بأهمية التعليم و اهمية القراءة و الاطلاع، و ضرورة حصول الأبناء على تعليم كامل، و يجب على كل فرد في محيطه الصغير ان يساعد من حوله في التغلب على هذه المشاكل، ففي النهاية كون الشخص متعلما و مثقفا و على دراية بالتكنولوجيا الحديثة لا يحميه من اخطار الجهل و الأمية، فكما وضحنا فإن اضرار الامية و الجهل تؤثر على المجتمع ككل دون تمييز.

شاهد ايضا 


المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق
اسهل طريقة للربح الوفير بمجرد مشاهدة اعلانات

ادخل واربح يوميا 20 دولار اضغط على الصورة

كود التسجيل

43916904
الفيديو الثالث