القائمة الرئيسية

الصفحات

بينَ عشيةٍ و ضُحاها ، حينَ يخيّر المرءُ بينَ عهدهِ بالبقاءِ و بينَ نفسه !

بينَ عشيةٍ و ضُحاها ، حينَ يخيّر المرءُ بينَ عهدهِ بالبقاءِ و بينَ نفسه !

 
بينَ عشيةٍ و ضُحاها ، حينَ يخيّر المرءُ بينَ عهدهِ بالبقاءِ و بينَ نفسه !

بينَ عشيةٍ و َ ضُحاها ...

كيفَ يمسحُ الإنسانُ دموعَ قلبِه ؟

أنّى لهُ الوصولَ لدمعِ روحِه ، و كيفَ يستكينُ !

ليستْ أمورًا مادية تُشترى و لا كلماتٍ تُقرأ ، بل مشاعرَ لا أراها و أنتَ أيضًا لا تراها و لا أحد يراها ..

ولكنّها أخطرْ من مليونْ عدوّ...

يُعلنُ عن الحربِ في يومٍ لم تطلع شمسُه و ترفع رايةُ إنذارٍ .. اليومَ العراكُ بينَ قلبي و مستعمرٍ مستبدْ ..

سَنخرجُه من أرضنا .. سنخسرُ الكثير .. سأخسرُ كثيرًا جدًا أعلمُ هذا .. و لكن سأستعيدُ قلبي .. قلبي الذي خرِبَ بكَ ..

أحببتُكَ لدرجةِ رؤيتك تدخلْ قلبي تستوطنه و تركتك لمْ أقاوم .. لمْ أدريْ لمَ كانت الأيامِ جميلةً جدًا معك ؟

هلْ كنتُ غبية أم هوَ عمى الحبّ !

كنتُ بكلّ بساطةٍ أعطيكَ قلبي ، جلّ ما ملكت !

و لكنّ أحيانًا أقفُ ملجلجة ؟

و هل يريدُه !

الكثيرُ من الصورِ و الكثيرُ من الضحكاتِ .. التي تشهدُ الآنَ على صراعِنا و إلى أين وصلَ بنا الحال ..

حتمًا القلوبُ تفهم بطريقةٍ ما .. أنا أُصدقُ قلبي ..

أصدقُ قلبي حينَ أحسستُ بنغزةٍ غريبة ذلك اليوم ....

أنا أعرفُ أن الكلمات تستطيعُ التزين و لكن العيونَ لا تكذب !

عينكَ لمْ تعدْ تراني !

و القلوبُ لا تستطيعُ التحكمَ بها ، و قلبُكَ همسَ لي : لم يعد يحبّك ..

أنا ذي نفسٍ عزيزة يا عزيزي ، لا أستطيعُ رؤية العيونِ ترفضني و القلوبُ تَغُصُّ بي و أبقى ..

لا أحدَ يعلم كم ذرفتُ الدموع ليلا على وسادتي ، و لا أحدَ يعلمْ مقدار ما أصابني .. الجميع الجميعُ بلا استثناءٍ أخبروني ..( ما لكِ به و ما عليك منه ) ..

فقط ارحلِي بسلام ...

لمْ يعلموا أن الرحيلَ سهلٌ في أرضِ الواقعِ ، صعبٌ في القلوبِ .. لمْ يعلموا أنّ قطعة من قلبي عليّا استئصالها .. عملية جراحية بلا طبيب تخدير أو طبيب تجميل ... عملية بلا سابقِ تحذير ...

لمْ يعلموا أن ّ البقاءَ إن كان سيئًا فالرحيل أسوءَ بكثير ..

لمْ يعلموا أنّي بقيتُ و بقيتُ و بقيتُ لأنّي حاولتُ الرحيل و فشلت..

أنا لستُ مثلهم .. لا أستطيعُ الرحيل ببساطة و أغلقُ عيني ليلًا على السرير !

سأجلدُ نفسي لمَ لم تعطي فرصة و أُخرى ، لمَ لمْ تعفِ الكثير ؟

ثمّ سأبقىَ ألملم كسرَ قلبي ....

أعودُ و أرى ما يؤلمني فأختارُ الرحيلْ .. ثمّ أبقى ..

أوّدُّ لو للحظاتٍ قليلةَ أن يُكشفَ غطاءُ القلوبِ .. أتمنى لو يرتاح بالي و يهدأ عقلي .. من سؤالٍ يؤرقُني بلا تهويل .." لماذَا قدُ تتحولُ الضحكاتُ لدموعِ ؟

لماذا قدْ يذهبُ الإنسانُ بكاملَ إرادته و يمسحْ جميعَ صورهِ و ذكرياته مع شخصٍ ما ؟!

كيفَ يصلُ الإنسانُ لهذه الدرجة ؟

كيفَ يتحولْ من محبٍّ صادقْ إلى عدو خامل !

كيفَ تتبدّل المشاعر بتلكَ القسوة و كيفَ تتغيّر ..

بين عشية و ضُحاها ..

تتقلب القلوب .. تموتُ المشاعرُ و تنزعُ ..

و لبن عشة و ضُحاها .. يُخلقُ شعورٌ و يُبدأ من جديد ..

مرعبةٌ حدّ الجنون .. حينَ ترى محبين ضحكاتهم تعلو الجميعُ ... أشهدوا الجميعَ على حبهم .. كانَ حبًّا ذا رائحة نفاذة ..

أصبحَ الجميعُ يتحدثُ عن محبتهم ...

ثمّ يسودُ الصمت !

لعله حدادُ العزاء ..

ثمّ يشهدُ الناسُ أيضًا على تقلب قلوبهم و انتهاءِ قصتهم ، و عزاءِ محبتهم ...

تقلبُ القلوبِ مرعب ... و الجفاء بعدَ المحبةٍ مميت.

قدْ يكونُ الرحيلُ خيارًا سليم .... و قد يكونُ الصراعُ ضدَ مستعمرٍ مستبد الخيار الأعظم ، إلا أنّ الدمار الذي خلّفه يحتاجُ الكثير و الكثيرَ لإصلاحه ..

تحتاجُ العديدَ من السنينَ كي تنسى .. كيفَ لنفسِ المكانِ الذي تعالتْ فيه ضحكاتك .. أنتَ فيه الآن وحيد شريد ...

كي تنسى عشرة السنين التي ضاعت و تتحسرُ عليها سنين ..

كيْ تنسى الطعامَ الذي جمعكما و بئر الأسرارِ الذي احتواكما...

كي تنسى المشاعرَ لا الأشخاص ... أنت لا تحتاجُ لنسيان الأشخاصِ أبدًا ... بل تحتاج لنسيانِ المشاعرِ ، مشاعرَ المحبة و الآمان ...

رحلتْ بعدَ صراعْ .. انتصرت ؟

انتصرتُ لنفسي و خسرتُك ... لا يسمى انتصار ..

أبكي الآن .. أتدري لماذا ؟

ليسَ منك .. بلْ لأنّي أصبحتُ اليومَ لا يعنيني أمرك .. أبكي لأنّي لا أحبّ أن أكرهُ شخصًا أحببته!

أبكي اليومَ ليسَ شوقًا أو محبةً أو عتابًا ..

لقدْ ذهبَ كلّ شيء .. أبكي على ذهابِ شوقي إليك أبكي لأنّي لم أعد أحبّك ... أبكي حينَ لا أستطيعُ عتابك ...

حينَ أراكَ بعيني و قلبي لم يعد يراك أو يشعرُ بك ..

كانَ صراعًا انتصرتُ فيهِ .. ولكن أيضًا قد تكونُ الانتصارات حزينة .

و ها أنا اليومَ انتصرتُ، و لمّا انتصرتُ بكيتُ ..

و الآن سامحتُك على كلّ شيء سوى أنّكَ انتزعت الآمان من قلبي .. فلم أعد أُريدُ محبةَ أي شيء ...

تعليقات

الفيديو الثالث