آخر المنشورات

أغرب القضايا فى الثلاثينيات.. ماذا فعل "العجوز العاشق" صاحب الـ 100 سنة بزوجته العشرينية؟

ماذا فعل "العجوز العاشق" صاحب الـ 100 سنة بزوجته العشرينية؟
ماذا فعل "العجوز العاشق" صاحب الـ 100 سنة بزوجته العشرينية؟

 حين تطالع الحوادث الاجتماعية لعام 1937م، والتى تحولت وقائعها لتاريخ فى زمننا الحاضر، وتقرأ قصة غرام الشيخ العجوز، تنتابك الحيرة، وعليك أن تتعاطف مع الضحية محبوبته وتُدعى عدلية، وعليك فى ذات الوقت أن تتعاطف مع العجوز العاشق أيضا، ذلك الذى وُلد فى أواخر عصر محمد على باشا، وعاصر عددا من الحكام والأحداث الجسام، ونجا من الأوبئة، إلا أنه لم ينج من العشق حين تعدى المائة سنة، حتى وصلت قصته للصحف والمجلات.

أغرب القضايا فى الثلاثينيات

 قصة الشيخ العجوز العاشق الذى وصل به حب الامتلاك للهوس، استلهمتها السينما المصرية فيما بعد بصيغ مختلفة، وكذلك الدراما والمسلسلات التليفزيونية، أشهرها مسلسل "البخيل وأنا" بطولة الفنان الراحل فريد شوقى، الذى وصل عشقه للمال بأن قام بتزويج ابنته الوحيدة من رجل يكبرها، وهذا ما حدث فى القصة الغريبة التى تنشرها "بوابة الأهرام" نقلا من أرشيف الصحف، حيث لم يجد العجوز العاشق غير وسيلة وحيدة كى يمتلك من أحبها وهو فى عمر الشيخوخة، وهو المال لا سواه.


ولد ذلك العجوز العاشق فى عام 1837م أو قبله، فى عصر محمد على باشا، لم يشهد وباء الكوليرا الأول عام 1831م، والذى قضى على 36 ألف روح فى القاهرة وحدها التى كانت مسقط رأسه، وربما سمع من أحد أقاربه بشراسة الوباء التى قضت على أحد أجداده، وإن كان العجوز شهد أوبئة عديدة نجا منها ليشتد عوده فى الحياة بعدها، ويقرر تكوين أسرة، لتستمر الحياة به هادئة لا ينغصها أى شىء، كان رفاقه يموتون واحدا تلو الآخر، وكذلك زوجته، وبناته يتزوجون ويرحلون لمنزل الزوجية، كذلك أنجاله، أما هو فما يزال وحيدا، وقلبه مازال مثل العود الأخضر شابا. 


تقول مجلة "الصباح" التى استعرضت قصة "غرام الشيخ" فى صفحة الحوادث ،إنه تزوج بعد أن تعدى المائة عام، وكانت زوجته الجديدة تدعى و"عديلة" لم تتعد العشرين عاما، وكانت أصغر من أنجاله، لكنها كانت خارجة من تجربة زواج فاشلة مع عامل لم تدم طويلا، وحين وقع نظر الشيخ عليها صار يطاردها فى طرقات منطقة حى الدرب الأحمر الذى تسكن فيه، ورغم أنها صدته أكثر من مرة، بقولها :"عيب على شيبتك"،  إلا أنه كان يصمم على مطاردتها، بل فوجئت أنه يذهب لأهلها طالبا يديها، ليأتيه الرد الصادم من الجميع، لا يصلح يا شيخ ولا يجوز.


فى فترة صبا الشيخ وشبابه بدأت مصر تتغير، ففى عهد عباس باشا الأول تم افتتاح خطوط السكة الحديد التى تربط بين القاهرة والإسكندرية، وفى عام 1856م تم تسيير أول قاطرة فى مصر، وفى فترة دخوله فى النضج  فى عصر الخديوى إسماعيل تم افتتاح قناة السويس، وتم تحريم تجارة العبيد، ثم مرت به الحياة لتأخذه لعصور الخديوية والسلطنة والمملكة، أما حبيبته عديلة فلم تشاهد الأحداث الجسام التى شاهدها، فهى ولدت فى عصر فؤاد الأول الذى يكبره الشيخ العجوز بسنوات بسيطة، وقد مات فؤاد الأول قبل الشيخ أيضا، الذى عاصر نجله فاروق الأول آخر حاكم مصر من الأسرة العلوية نسبة لمحمد على باشا. 


 توضح مجلة الصباح "لما وقع نظر الشيخ على عديلة التى تمتاز بالجمال والرشاقة ، شغف بها الشيخ ، ولم يراع ما بينهما من فارق فى السن فأخذ يلاحقها، وسيطر الغرام على فؤاده، ورغم أن أهلها قاموا بتوبيخه حين طلب منهم يد ابنتهم إلا أنه كرر المحاولة أكثر من مرة، وقام بمحاولة إغرائهم بالمال، حيث كان يؤمن أن المال مفتاح القلوب، وقد عرض على أهلها مهرا كبيرا، والكثير من الأموال الأخري فتمت الموافقة عليه كزوج لعديلة التى حاولت الرفض، إلا أنها لم تستطع مع موافقة أهلها الاستمرار فى المعارضة فى الزواج، كان الشيخ العاشق مجنونا وكانت نار الغيرة تشتعل فى قلبه بعد ارتباطه بعديلة ، وأراد أن يجعلها تعيش فى عصره لا العصر التى ولدت فيه، فقام بحبسها فى المنزل، وحرم عليها أن تطل من النافذة، أو تحاول أن تخطو خطوة واحدة خارج عتبة البيت، وقد رضخت لأوامره رغم تذمرها.


وفى يوم رغبت عديلة فى الذهاب لأحد أقاربها فرفض، بينما صممت على الخروج وأمام إصراراها قام بالوقوف أمام باب المنزل ليمنعها، ولأنها ضاقت ذرعا به فقد هددته بالانتحار، وقامت بالذهاب للدور الأول من المنزل وألقت بنفسها فى الشارع لتتهشم عظامها، تم نقل عديلة للمسشفى بين الحياة والموت، وانتقلت الشرطة ومن بعدها النيابة برئاسة حسن أغا وكيل نيابة مصر للمستشفى لتدون قصتها الغريبة، فتجد طريقها للصحف والمجلات بعنوان "غرام شيخ"، دون أن ندرى حتى الآن كيف صارت الحياة بعديلة وهل تحررت، وكيف صارت الحياة بقلب الشيخ العجوز فى غرامه.

غير معرف
غير معرف
تعليقات