![]() |
| عرفت الحقيقة من قصاقيص الورق |
قال المستشار الدكتور محمد بهاء أبو شقة، إن هناك قضية عجيبة وغريبة جدا وأنا محام، وأخطرني مدير المكتب أن هناك رجلا بسيطا من الأرياف، متواجد بالمكتب وبدون ميعاد ويرغب في مقابلتي، وتحدثت معه وقال لي إن زوجتي حكم عليها بالإعدام، وأنا لا أملك شيئا، وكانت التهمة لزوجتي أنها قتلت أولادي الاثنين نعم أولادي ولكني أريدك أن تدافع عن تلك السيدة والتي حكم عليها بالإعدام وأنا أصر على أنها بريئة.
محمد أبو شقة عن أغرب قضية واجهته
وأضاف خلال حلوله ضيفا ببرنامج واحد من الناس مع الإعلامي د. عمرو الليثي على شاشة الحياة، أن هذه السيدة هي زوجة أبيهم وليست أمهم وكانت تحسن رعاية وتربية الأولاد وكنت أعمل خارج البلد، وعلمت من ابني الكبير وأعترف أن أمهم كانت تقوم بأفعال منحرفة وأصبحت بين أمرين هل أقتلها وإما أن أطلقها واخترت أن أطلقها.
وبعد ذلك تزوجت بتلك السيدة والتي اتهمت ظلما بأنها قتلت أبنائي، وعقب المستشار أبو شقة وهنا طلبت منه ترك القضية واطلعت عليها ووجدت فيها عوار وبطلان في إجراءات المحاكمة، واستخرت الله وكتبت له الطعن وقبل الطعن.
ووافقت على الاستمرار في الدفاع عن تلك المرأة في ظل إصرار الأب في التأكيد على براءتها، وكان يأتي يوميا ويحضر قصاصات ورق وفي إحدى المرات وأنا أتصفح الورق، وجدت كراسة العربي الخاصة بالابن الثاني حيث قتل الابن الأول وبعده قتل الابن الثاني بشهرين.
وبقراءة كراسة العربي للابن الثاني المقتول، وجدت موضوع تعبير بمناسبة عيد الأم، كتب فيه هذا الولد موضوع تعبير عن أمه يتحدث فيه عن حنو زوجة الأب وجفاء الأم، وبعدها تم قتل الولد بعد الاحتفال بعيد الأم وبعد ما كتب موضوع التعبير بثلاثة أيام، وتشككت في الأمر وتحدثت مع مدرسة اللغة العربية وسألتها فأكدت أنه هو من كتب موضوع التعبير وهذا خطي أنا في التصحيح.
بدأت المحكمة طريقا جديدا من التحقيق وتبين في النهاية أن الأم والدة الوالدين هي القاتلة وتم إعدامها، حيث قتلت الابن الأول دون أن تقصد حيث أرسلت حلوى معينة ووضعت فيها سم من أجل أن تقتل زوجة الأب ولكن الابن الأول أكلها ومات، وبعدها قتلت الابن الثاني حتى لا ينفضح أمرها، قائلا إن العدل الإلهي فوق كل قتل وإن الله هو العدل وهو من وفقنا لكشف الحقيقة.
ووجه نصيحة في ختام الحلقة إلى شباب المحامين بضرورة إتقان العمل وهو يحمل معني الصدق والبحث والدقة والتخصص والانضباط والإتقان كلمة جامعة وسيكون له شأن.
ونصيحتي الثانية دائما ما يقال الحق والعدل ولكن الرحمة تسمو فوق الحق والعدل.
ونصيحتي الأخيرة ونحن في زمن الذكاء الاصطناعي أن نكون حذرين ونحن نأخذ بهذه الأسباب ولم ولن يحل الذكاء الاصطناعي مكان المحامي، وإياكم أن تعطلوا عقولكم.
.webp)